تحوّلت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي من منصب يسمح لها بإدراة الشؤون الثقافية وإحياء التراث الوطني والموروث الثقافي الجزائري، إلى النضال حتى لا يصل الإسلاميون إلى الحكم، حسب ما صرحت به ردا على ملاحظات نائب من حركة التغيير الوطني خلال جلسة باللجنة المالية، بمناسبة مناقشة مشروع قانون ضبط الميزانية.
تصريحات تومي الأخيرة، المتزامنة مع تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية والتي تشرف على تنظيمها، تنم عن مستوى ثقافتها، وهي تشغل منصبا من المفروض أن يفتح الباب على مصراعية لـ"ثقافة" الحوار، و"ثقافة" تقبل الآخر، و"ثقافة" حرية التعبير وتقبل النقد. ولكن ما جاء على لسان خليدة لا يكرس سوى ثقافة الإقصاء والتهميش، والنضّال من أجل دعس الآخر وتفتيته وإلغاءه وليس النضال من أجل فتح للمجال للحوار مع الجميع والمنافسة الحرة.
كان على وزيرة الثقافة، بناء على تصريحاتها الأخيرة أن تناضل من أجل إلغاء تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية أيضا، وذلك حتى لا يصل " إسلاميو الثقافة" إلى الواجهة الثقافية، أم أن الأمر إذا تعلق بضخ المال العام في جيوب الوزارة باسمهم يصبح التعايش السلمي هنا عا






















