خطاب التأنيث وفوضى التأثيث
أنني قاريء بسيط , لفت انتباهي كتاب لم يفاجئني صدوره بقدر ما فاجأتني ردود أفعال قارئيه من الطبقة المثقفة والمعروفة على الساحة الإعلامية الوطنية.وحتى العربية .
الكتاب بعنوان خطاب التأنيث دراسة في الشعر النسوي الجزائري ومعجم لأعلامه وإنهُ يُذكّرني كثيراً بكتاب للأديب والباحث: سعود عبد الكريم الفرج بعنوان :شاعرات معاصرات من الجزيرة والخليج الذي يعنى بشعر المرأة ويناقشُ موضوع اعتبارهِ وظيفة ًفنية ًمن جهة أو وظيفة ثقافية واجتماعية من جهة أخرى , حيث يمثل مادة غنية للدراسات النقدية، في قراءة هذا الخطاب الصّادر عن المرأة، باعتباره علامة تأنيث ثقافية.
يقول الغذامي في تأنيثِ القصيدة والقارئ المختلف : إن التأنيثَ مرتبط بالخطاب اللّغوي، له نسق ثقافي يصدرُ عن الرجال كما أن التذكيرَ نسق ثقافي آخر يصدر عن النساء مثلما يصدر عن الرجال. حيث تنبعُ أهمية هذه الدّراسة، في أنها تفتحُ أفقا ً وتطرح تساؤلاتا صميمية حول الخطاب الشعري الأنثوي في بيئة ثقافية واجتماعية لم يكن مألوفاً فيها إلا الشعر الذكوري، كما أنها تمثل عودة إلى مرجعية نص أدب المرأة في محاولة لإظهار نص الأنثى بعيداً عن هيمنة ثقافة الشعر الذكورية, ولكن شتان بين الكتابين أنا لا أقارنُ ولا أملك من المادة النقدية ما يؤهلني لذلك ولكني وجدت في كتاب شاعرات معاصرات من الجزيرة والخليج ما يبرز هؤلاء الشاعرات ويفسح المجال للنقدوالبحث والإكتشاف على العكس تماما مما قرأته في كتاب خطاب التأنيث من إهانة لهن وتدخلٌ صارخ في حياتهن الشخصية بل وحتى في صفاتهنَ الجسدية والخـَلقية وليست الخُلقية, بما يحمل من الإيحاءات الجنسية ولا أرى فيه ما يبرز هذا الخطاب ولا محاولة اكتشاف الدوافع التي تقف كمحركات لهذا الخطاب في السياق الثقافي والإجتماعي ولا كشفه وتعرية ما يتضمنه من انساق ودلالات مضمرة في بنيته الجمالية , بل كل ما قرأته في الكتاب هو محاولة لتوجيه الشتائم وإلحاق الأذى بل وإعطاء تفسيرات وقراءات واهية وغير ممنهجة ولا تستند إلى أي دراسة و لا علاقة لها لا بعلم النفس ولا بغيره.. بحيث يستطيع القاريء البسيط ملاحظة ذلك دون عناء … يوجه فيه الأحكام هكذا إعتباطا وكأنهُ يحاول أن ينتقم لنفسه من شيء ما , وتصفيةِ حسابات شخصية جدا بطريقة لا تمتُ إلى الأخلاق في شيء , يصف نساءنا بالكبت والإهتراء النفسي ومنذ متى كان دكتورنا يهتم بعلم النفس في تفسير الظواهرالشعرية وكيف سمح لنفسه بالدخول بحصانه المتهالك هذا إلى معرض السيارات الفاخرة للعرض ومن قال له بأن يتواجد في قاعة المراهقين دون أن يقرأ اللافتة المعلقة على المدخل ..عفوا سيدي سنك لا يسمح لك بالدخول فأنت قاصر فكريا على ما يبدوا .هذا إذا استعملت لغتك للتعبير. بل وسأضيف إلى نظريتهِ التي تقول بأن شاعراتنا يتحسسن من كلمة شواعر التي يُصرّ على إطلاقها عليهن لأنها على وزن عوانس وهو كلام لا يليق بمن يحمل شهادة أكاديمية راقية وبما أنني لا أحملها أقول لو أنك لاحظت قليلا اسمك وهو اسم جميل وشريف لرأيت - بعيدا عن التنابز بالألقاب - بأنه على وزن أحمق أو أبله أو ربما كلمة أخرق وهو وزن لا يحمل إلا العيوب فلنقل أعور ,أعرج , أبكم, أحول ..إلخ ؟؟ فقط أرجو بأن لا تتحسس من هذا إذا كان ما أقوله هو بالضبط ما يؤيد نظريتك المزعومة ناهيك عن لقبك الذي يحمل ما بين طياته كلمة وغل
( والأوغال : جمع وغل أي الدنئ أو الذي يدخل على القوم وليس منهم ) ولكل شخص من اسمه نصيب , وإني أقول لك هذا على مضض مُذكِّرا لا مُحقرا , ولتعلم بأن للناس أعين وألسن ولو أن نظرتك كانت أوضح ق
























